نورالدين علي بن أحمد السمهودي
212
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وعلى آل إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . ومن عجز عن حفظ هذا أو ضاق الوقت عنه اقتصر على بعضه كما قاله النووي ، قال : وأقله السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ، وجاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وغيره من السلف الاقتصار جدا ، وعن مالك « يقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » . ونقل البرهان ابن فرحون عن أبي سعيد الهندي من المالكية قال فيمن وقف بالقبر : ولا يقف عنده طويلا ، ثم ذكر سلام ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، ثم قال : وهذه طريقة ابن عمر ، وتبعه مالك في ترك تطويل القيام ، واختار بعضهم التطويل في السلام ، وعليه الأكثرون . وقال ابن حبيب فيما نقل عياض : ثم تقف بالقبر متواضعا متوافرا ، فتصلي عليه صلى الله تعالى عليه وسلم ، وتثني بما يحضرك ، قال ابن فرحون : وقال ابن حبيب : يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، صلى الله عليك وسلم يا رسول الله أفضل وأزكى وأعلى وأنمى صلاة صلاها على أحد من أنبيائه وأصفيائه أشهد يا رسول الله أنك قد بلغت ما أرسلت به ، ونصحت الأمة ، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، وكنت كما نعتك الله في كتابه حيث قال لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ التوبة : 128 ] فصلوات الله وملائكته وجميع خلقه في سماواته وأرضه عليك يا رسول الله ، السلام عليكما يا صاحبي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يا أبا بكر ويا عمر ، جزاكما الله عن الإسلام وأهله أفضل ما جزى وزيري نبي على وزارته في حياته وعلى حسن خلافته إياه في أمته بعد وفاته ؛ فقد كنتما لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم وزيري صدق في حياته ، وخلفتماه بالعدل والإحسان في أمته بعد وفاته ، فجزاكما الله على ذلك مرافقته في جنته وإيانا معكم برحمته ، انتهى . وذكر المطري والمجد تسليما يشتمل على أوصاف كثيرة ، وأوصافه صلى الله تعالى عليه وسلم غير منحصرة ، وهي شهيرة ، والحال يضيق عن الاستقصاء ؛ فلذلك اقتصرنا على ما قدمناه . وقال النووي عقب ما تقدم عنه : ثم إن كان قد أوصاه أحد بالسلام على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فليقل : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان ، أو فلان بن فلان يسلم عليك يا رسول الله ، ونحوه من العبارات ، ثم يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع فيصير تجاه أبي بكر